معروفا عنا نحن العرب حبنا للوفرة و الفخامة و في وجبات طعامنا فترى مطبخنا العربي باختلاف مناطقه الجغرافية من المحيط للخليج يتميز بأطباق شهية و متنوعة يسيل لها اللعاب
فترى الموائد العامرة بكل ما لذ و طاب من لذيذ الطعام وشهيه
و بعدما يفرغ أفراد العائلة من الاكل فان معظم هذه الاطايب و البواقي يذهب ” للرمي في القمامة”
و عندما تقول لاحدهم ان هناك لا يزال بواقي يقال : ” انها لا شي و لا تستحق العناء “
و لكن في حقيقة الامر فان ”البواقي تحكي”
فبواقي أكلة ملوخية بالدجاج و بعض الارز المطبوخ او كبسة باللحم اذا ما حفظت في أوعية الطعام البلاستيكية و أعطيت لطفلا محتاج كانت لقمة سائغة تسد رمقه و تبعد الجوع عن أمعائه الصغيرة.
لذى ففكرة اليوم هي البواقي تحكي
فلو فرغنا من الطعام و تبقى حتى ولو القدر اليسير يمكننا تجميعها معا و تسخينها و حفظها في صناديق حفظ الطعام البلاستيكية ثم نخرج الى الطريق و اول عامل نظافة نقابله نعطيه اياها لتكون افطاره او غذائه او عشائه
او يمكن الاتفاق مع احد الجمعيات الخيرية على تجميع بقايا الطعام يوميا اذا ما كانت بكميات كبيرة و توزيعها للاسر المتعففة كما يحدث فيما يتبقى من البوفيه في الاعراس و المناسبات و كما تفعل المطاعم و الفنادق في الطعام الوفير الذي يتبقى من محصول اليوم .
العبرة هي ليست في ان نكلف انفسنا فالله يعلم حالة كل انسان و لكن في الممارسات الصغيرة التي لو اتبعناها لكان مجتمعنا مكاننا أفضل للجميع …























