كانت جدتي تحكي لي عن الحكواتي الذي كان يزور حارتهم و هي صغيرة و يجلس في المقهى و يقص لهم الحكايات عن ست الحسن و الجمال و علاء الدين ومصباحه السحري و عن العفريت ميمون و حبيبته قمر الزمان و غيرها من الحكايات و الاخبار التي حدثت في سالف الزمان
و لأن الطفل العربي هو من اقل الاطفال في العالم قراءة فكانت فكرة الحكواتي لكي نشجع صغارنا و كبارنا بالقراءة و نبعدهم عن جمود الكتب الدراسية و المناهج المدرسية التي للاسف بدلا من ان تحببهم في التعليم هربتهم منه
و الفكرة هي بأن يقوم مجموعة من هواة القراءة و المطالعة باختيار كتب عن حكايات عالمية و اخرى من التراث العربي و تأسيس نادي الحكواتي و هي مبادرة تعليمية اجتماعية تهدف لتحبيب كافة شرائح المجتمع بالقراءة و بالتعاون مع وزارة التربية و التعليم يذهب هذا الحكواتي الى المدارس بلباسه القديم و كتابه الكبير العتيق الملئ بالحكايات و الاساطير بنقوش جميلة ورسوم تكاد تنطق و يبدأ بقص الحكايات على الاطفال من اعمار الـ 5- 14 سنة و تعريفهم بحكايات من بلدان مختلفة و تشجيعهم على القراءة و الاطلاع و التعرف على ثقافتنا العربية التي تكاد تندثر في ظل التدفق الهائل للمعلومات و التطور التكنولوجي الحالي حتى نسينا طعم قراءة كتاب و صوت تقليب الصفحات و مسابقة الجمل لمعرفة الاحداث القائمة
أما للكبار فسيكون الامر أكثر تشويقا مع قدوم الاميرة شهرزاد بنفسها من قصر السلطان شهريار لتروي لنا حكاياتها بأسلوب جميل و منمق و تاخذنا معها في عالم ألف ليلة و ليلة و ستكون شهرزاد للفئات العمرية الاكبر من 15- 21 سنة لطلاب المرحلة الثانوية و طلاب الجامعات و الكليات حيث سيكون اسلوبها و نوعية الحكايات التي ترويها اكثر تعقيدا و يناسب المنهج الفكري لهذه الفئات
فمتى سألقى شهرزاد لتحكي لي الحكايات …. ؟























