توقفني خبرا مهم طالعني اليوم الا وهو شراء شركة فيسبوك لموقع تبادل الصور الاجتماعي انستغرام  Instagramبمبلغ 1 مليار دولار أي بما يعادل ربع سيولة فيسبوك و لكن لماذا يدفع العملاق الاجتماعي هذه الثروة في موقع عمره 18 شهر و عدد العاملين فيه 13 موظف فقط ؟

لنعرف الجواب على هذا السؤال علينا العودة الى البداية الى الشابان الامريكي كيفين سيستروم و البرازيلي مايكل كرايغر

من سان باولو الى كالفورنيا

ولد البرازيلي مايكل كرايغر في مدينة ساو باولو البرازيلية حيث عشق عالم برمجة الالعاب صغيرا مما جعله يقرر عام 2004 الانتقال الى كالفورنيا في الولايات المتحدة  الالتحاق بجامعة ستانفورد العريقة حيث التقى بالشاب الامريكي كيفين سيستروم الطالب في نفس الجامعة و نفس الجامعة و نشأت بينهما صداقة قوية نتيجة لحبهما لعلوم البرمجة و الحاسوب حيث أطلقا معا عام 2010 موقع انستغرام  Instagram

الانطلاق

 وأطلق تطبيق انستغرام في إصداره الأول  يوم 6 أكتوبر 2010 على متجر ابل لهواتف آيفون وبالمجان، واستمرت  اضافة العديد من المزايا والتحسينات على التطبيق  حتى  أصبح لشركة انستغرام مليون مستخدم لتطبيقها قبل نهاية عام 2010.

وفي شهر فبراير 2011 بلغ عدد المستخدمين 1.75 مليون، يشاركون أكثر من 290 ألف صورة بشكل يومي. في شهر يوليو 2011 بلغ عدد المستخدمين 6 مليون شاركوا أكثر من 100 مليون صورة. في ذكرى مرور عام على إطلاق التطبيق، في أكتوبر 2011 كان عدد المستخدمين الجدد المسجلين في اليوم الواحد يبلغ 50 ألف مستخدم يوميا. في يناير 2012   بلغ عدد المستخدمين لهذا التطبيق 15 مليون مستخدم وبلغ عدد الصور المشاركة في الثانية الواحد 60 صورة!

و قبل صدور خبر شراء فيسبوك، أعلنت انستاغرام أن عدد مستخدمي تطبيقها بلغ 30 مليون مستخدم. قبلها وتحديدا في 3 أبريل 2012، أطلقت الشركة نسخة من التطبيق لهواتف ومنصات اندرويد، وخلال أقل من 12 ساعة بلغ عدد مرات تنزيل التطبيق مليون مرة! في 12 أبريل 2012، اشترت فيسبوك هذه الشركة الصاروخية مع التعهد بتركها تعمل دون تدخل في إدارتها.

 

لماذا نجح انستغرام ؟

   يقوم موقع انستغرام على فكرة بسيطة، تثبيت تطبيق سهل وبسيط على هاتفك، تشغل هذا التطبيق وتلتقط صورة ما، ثم تكتب سطرا (أو لا تكتب) لشرح خلفيات هذه الصورة، ثم ترسل الصورة للشبكات الاجتماعية الشهيرة مثل فيسبوك و تويتر، وترسلها لشركة انستغرام لترفعها على خوادمها، حتى يستطيع أصدقائك وعبر الشبكات الاجتماعية أن يشاهدوا هذه الصورة. ببساطة شديدة، إذا كان موقع تويتر وسيلة لتبادل الكلمات فقط، فهذا التطبيق وسيلة لتبادل الصور مع بعض الكلمات.

التشابه مع فكرة تويتر لا يقف عند هذا الحد، فسعر هذا التطبيق صفر كبير، ما يعني أنه لا يملك وسيلة أو نموذج للتربح، تماما مثلما كان حال تويتر وتغريداته قبل أن يبدأ في بيع الإعلانات وتغريدات المستخدمين. أضف إلى كل هذا، دخول مؤسس تويتر، جاك دورسي، بماله لتمويل انستغرام ضمن باقة من مشاهير تمويل المشاريع الناشئة.

  ورغم أن تويتر تقدمت كثيرا بعروض لشراء الشركة الفتية الا أنها كانت من نصيب العملاق الاجتماعي فيسبوك الذي رأي فيها منافسا قويا على المدى البعيد حيث رأت أن ملايين المتزايدة من المستخدمين تبرر هذا السعر. إذا كان هناك 30 مليون مستخدم من هواتف آيفون، فأقل تقدير سيكون 10 أو 15 مليون مستخدم مثلهم على اندرويد، وعلى أساس توقع استمرار هذه الزيادة المطردة، فقبل نهاية هذا العام رقم مثل 100 مليون مستخدم لن يكون مستغربا عند تحقيقه. وإذا  تم الافتراض أنه بعد عام من الآن بلغ عدد المستخدمين 200 مليون، فسيكون هناك حتما أكثر من راغب في الشراء وبأكثر من مليار دولار اذا فهذه ضربت حظ للمبادر الملياري ومؤسس موقع فيسبوك على المدى البعيد .

ولمن يزالون يجهلون موقع Instagram عليهم بزيارته و التعرف عليه فهو الشئ المفضل القادم في عام 2012

Related posts:

One Response to “قصص نجاح – موقع انستغرام”

  1. whatyour name

Leave a Reply